أخر الأخبار

25‏/09‏/2018

أثر النهضة الحسينية في خطاب القائد الصدر





"سرايا السلام" انموذجاً

في كلّ عامٍ نرى من على نوافذ التواصل الاجتماعي والقنوات الإعلامية المتنوّعة كمّاً هائلاً من النشاطات والتي تقسّم إلى قسمين على الأقل، قسم منها يروّج للشعائر الحسينية بغض النظر عن شرعيّتها وحلّيتها، وقسم آخر يسخر منها ويعتبرها جميعاً بدعاً وممارسات دخيلة، تنم عن جهل مرتكبيها ومغالاتهم في موضوع الحركة الحسينية المقدّسة.

بين هذا الرأي وذاك سمعنا وقرأنا عدّة آراء، منها من يرفض ومنها من يشجّع، وقسم يقف بين هذا وذاك، والقسم الآخر حائر بينهما.

وكما عوّدنا سماحة السيد القائد على توضيح الملابسات وتبسيطها للمجتمع، فقد أطل علينا في الجمعة الماضية بخطبةٍ حزينةٍ مليئة بالعبر والدموع، والحرقة على الإمام الحسين وثورته، وعلى الامّة من بعد الثورة العظيمة التي ضحّى فيها الإمام الحسين بكلّ شيءٍ من أجل إعلاء كلمة الله وإحقاق الحق ورفع الظلم عن الناس من خلال رفضهم للظلم والظالمين.

وأهم ما أراد أن يوضّح فيها، هو ما هي الدروس التي استفادت منها الامّة والشيعة من هذه النهضة، وما هي آثارها على المجتمع، فهل أراد منّا الإمام أن نمارس الشعائر فقط؟ أم نقف أمام الظلم والظالمين ونصرخ بأعلى أصواتنا ضدّهم حتى لو كلّفنا ذلك أنفسنا وأموالنا وأبناءنا؟ فنكون في ذلك قد اقتدينا بإمامنا وجسّدنا شيئاً من مبادئه وثورته.

لم يقف سماحته ضدّ الشعائر، بل أرادها أن لا تخرج من قواعدها الشرعية، ولاتكون أقرب إلى البدعة، فيكون ضررها أكثر من نفعها.
إن المواقف الإنسانية والوطنية التي جسّدها المؤمنون كثيرة، ولايسع المقام لذكرها جميعاً، إلا أن الحركات ضدّ الظالمين كثيرة بعد ثورة الإمام الحسين كثورة المختار وحركة زيد الشهيد الشهيد، كما أن لحركة الشهيدين الصدرين عظيم الأثر في تغيير معالم الشارع الحسيني والديني بشكل أعمّ، كما لحقتها التضحيات الكبيرة التي قام بها أبطال جيش الإمام المهدي ضدّ العدو الأمريكي المتغطرس، حتى جاءت مرحلة عصابات "داعش" الإجرامية، واستلهم الرجال عزيمتهم من سيد الشهداء وخرجوا لمواجهة هذا العدو الشرس، الذي  عاث فساداً في الأرض.
لقد كان لأبطال "سرايا السلام" قدم السبق في مواجهة الخطر الداعشي، وقد تعايشنا معهم طيلة هذه الفترة، وشاهدناهم كيف يتجرّعون العطش والجوع، ويتألّمون ويموتون ويجرحون في سبيل الله وحبّ الوطن، وكانوا مثالاً رائعاً وانموذجاً ناصعاً في معاركهم وتعاطيهم مع أهالي المدن المحرّرة، من خلال سلوكهم الإنساني العالي، ومحافظتهم على ممتلكات الأهالي. مقتدين بشهيد كربلاء الذي لم يخرج أشراً ولابطراً، ولا ظالماً ولا مفسداً، بل خرج لطلب الإصلاح في امّة جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

فسلام على الحسين وآله وأصحابه ومن تبعه ورحمة الله وبركاته.

الإعلام العسكري لسرايا السلام   






  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: أثر النهضة الحسينية في خطاب القائد الصدر Description: Rating: 5 Reviewed By: حميد حيدر
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.