أخر الأخبار

12‏/07‏/2018

آمرلي .. وفديناكِ بدم عظيم !



خاص || الإعلام العسكري

الهدف والتضحية
كلما كان الهدف أسمى كانت التضحية أعظم .. وكلما الآمر عظيم كانت التلبية أوجب .. وحينما تُلبس القلوب على الدروع فيكون النصر لا محالة آتٍ.

26 شوال المعظّم 1435
 بعد أن عانت ناحية آمرلي الصامدة لأكثر من ثمانين يوماً من حصار ظالم من قبل شذاذ الآفاق من عصابات داعش الإجرامي وبعد أن عجزوا من مناشداتهم وبعد السكوت المطبق من قبل الجميع تلك الكارثة المحيطة بآلاف العوائل إنبرى شبل الحوزة وصدح صوتها المتمثل بالزعيم العراقي القائد السيد مقتدى الصدر (نصره الله) ببيان شجاع كعادته أنهاهُ بعبارة " اصبروا أيها الأحبة في آمرلي فنحن قادمون إن شاء الله تعالى ".

اما التحرير أو الشهادة
لم تكن المهمة بتلك السهولة وفي نفس الوقت لم تكن صعبةً على رجال الصدر الذين خاضوا المعارك وأتو بالنصر لمرات ومرات، فبدأت الإستعدادات بشكل سريع جداً لتنطلق الجحافل إلى خوض معركةٍ مصيرية حتمية، فإما التحرير أو الشهادة، فالآمر المباشر " مقتدى الصدر " والمُستغيثون أقوياء مقاومون مستضعفون، فقد وضع الملتحق لتلك المعركة الموت نصب عينه، أو أن يعود منتصراً وهذا الذي حصل بفضل الله سبحانه.

محطةٌ ومن ثم الإنطلاق
على رأس القوة العسكرية التي توجهت كان الحاج أبو دعاء العيساوي المعاون الجهادي للصدر القائد آنذاك بالإضافة لعدد من القادة الميدانيين كالحاج أبو ياسر والشهيد القائد وليد ثجيل وآخرون، فعسكرت الجحافل على مقربة من آمرلي لوضع الخطط ودراستها، وللتوكل لخوض معركة يكون فيها النصر حليفٌ للأبطال، وفعلاً بعد تلك المحطة جاء النصر المؤزر.

الشهيد الصدر حاضرٌ في آمرلي !
مع قرب ساعة الصفر كانت شهادة الشهيد السعيد السيد محمد الصدر ونجليه (قدست أسرارهم) كان على الأبواب فقرر مجاهدو سرايا السلام المستعدون لفك الحصار عن آمرلي أن يُحييو ذكرى وليهم ومرجعم، فخرجو بمسيرة شموعٍ باكيةٍ مُبكية جابت عدداً من شوارع تلك المحطة التي إتخذوها، وانتهت بإقامة مجلس عزاء إحياءً للذكرى الأليمة التي إستشعرو عندئذٍ أن روح الشهيد الصدر محيطةٌ بهم.

ساعة الصفر
بدأت ساعة الصفر بمشاركة أبطال من الجيش العراقي وبعض الفصائل التي إشتركت في المهمة، حوصرت الناحية وتحول الدواعش من محاصِرين إلى محاصَرين، وقد يتصور البعض أن الفرق هو الفتحة على الصاد ! .. لا لا فلقد كانت الإنتقالة كبيرة فبدل أن يكون الداعشيً محاصِرٌ للناحية أصبحت محاصَرٌ هو ويبحث عن طريق لهروبه!

النصر ليست كلمة
حينما نريد أن نُدوّن الأحداث ونكتب أن النصر تحقق بفضل الله تعالى وسواعد الشجعان الأمر سهلٌ جداً، لكن في الواقع هناك جهودٌ كبيرة بُذلت وطاقات اُستنفرت وخطط وُضعت وأسلحة اُستعملت ودواعشٌ قُتلت وشهداء وجرحى بالدماء تضرجت، لكن ما يُفرح القلب ويُنسني التعب أن كل ذلك مكتوبٌ في سجل الله سبحانه ومُثبّت عند من لا تضيع عنده كل صغيرة ولا كبيرة.

شهداؤنا قادتنا
ليس غريباً ولا جديداً علينا نحن أتباع الحوزة الناطقة أن نُقدّم الدماء في سبيل الوطن والمقدسات، فبفضل الله سبحانه تشرفنا بإراقة الدماء منذ سنين طوال وهذا بطبيعة الحال غاية الشرف والرفعة، وحينما كان النصر كبيراً في آمرلي والخسارة التي لحقت بالإرهاب كبيرة أيضاً حاول الدواعش إفساد تلك الفرحة، فمعركةٌ كمعركة آمرلي  كان المتوقع أن نقدّم فيها الكثير من الشهداء ولا كثير قبال الوطن، فالوطن عزيز وآمرلي عزيزة وإستحقت أن نفتديها بثمانية من الرجال هم ( القائد الشهيد وليد ثجيل السويراوي والشهيد خلف الشويلي والشهيد مروان الدراجي والشهيد محمد الربيعي والشهيد سعد العلياوي والشهيد صلاح الرويمي والشهيد رسول الفوادي والشهيد علي الشمري ).

الخاتمة
ونحن إذ نعيش أيام ذكرى ذلك الإنتصار العظيم والكبير في آمرلي الصامدة نجدد العهد والولاء للإمام صاحب الزمان (عليه السلام) وللقائد الصدر وللعراق الحبيب ولكل شعبنا الكريم بأن نبقى جنوداً أوفياء ومشاريع تضحية وفداء من أجل الأرض والمقدسات، والسلام على شهداءنا الأبرار وجرحانا الأوفياء مع دعائنا لهم بالشفاء ومجاهدينا الثابتين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإعلام العسكري لسرايا السلام
ذكرى فك الحصار عن آمرلي الصامدة

الموضوع التالي
هذا أحدث موضوع
رسالة أقدم
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: آمرلي .. وفديناكِ بدم عظيم ! Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري 3
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.