أخر الأخبار

01‏/11‏/2017

الشهيدان: (محمّد كاظم السكيني) و(علاء حبيب المنصوري)





قصّة عشق وفداء، بين البصرة وسامراء

خاص || الإعلام العسكري

حين تكون المجتمعات تحت وطأة حُكّام الجور والاستبداد، وحين يزداد ألم المستضعفين التوّاقين إلى السمو والرفعة، يكون الفرج قد اقترب، وهذا ما حدث في عراقنا الحبيب، فمع طغيان ووحشية الطاغية المقبور وتعذيبه للمؤمنين والصادقين، كان الفرج قريباً، وذلك عندما بزغت شمس الصدر العظيم، لتنير الدرب للسائرين على طريق الحريّة والأمان والإيمان، بعد أن انتمى إلى مدرسته الإصلاحية الملايين من المؤمنين، فكانت المرجعيّة الناطقة والقيادة الميدانيّة للملايين وكان المصير المحتوم للطاغية إلى مزبلة التاريخ.

ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟ جاء طغيان الاحتلال الغاشم ليدنّس أرض الأنبياء والأوصياء، ولينتهك الأعراض والحُرمات، فانتفض تلاميذ المدرسة الإصلاحيّة التي أسّسها وقادها حسين عصره الشهيد السعيد السيّد محمّد الصدر (قُدّس سرّه)، ليذيقوا المحتل مرارة الهزيمة والخيبة والخذلان.

إلّا أن مسلسل المعاناة لم ينتهِ مع الشعب العراقيّ، فبرزت عصابات (داعش) الإجراميّة، نتيجة لتخاذل البعض وتهاون البعض الآخر وعنجهيته وتساهله في التفريط بأرض الوطن، فتمكّنت تلك العصابات من تدنيس والسيطرة على بعض أراضي عراقنا الحبيب، فهبَّ الغيارى والأبطال لنصرة ووطنهم والدفاع عن مقدّساتهم، وكان نداء الزعيم العراقيّ القائد مقتدى الصدر (أعزّه الله) بتشكيل (سرايا السلام) ليكونوا في موقع الصدارة مع إخوتهم في الجيش العراقي والقوّات الأمنيّة وأبطال (الحشد الشعبي)، ليبرق الأمل من جديد بالقضاء على تلك الزُمر المجرمة، بعد أن قَدَّم الأبطال أرواحهم الطاهرة، ثمناً لخلاص الوطن والمُقدّسات.

وها نحن مَرَّة اُخرى نقف على أعتاب قصّة جديدة من قصص الفِداء والبطولة والملاحم الأسطوريّة، قصّة أبطال غادروا الدنيا لنحيا، ويحيا وطنهم وشعبهم بسلامٍ وعِزّة.. وقَدَّموا حياتهم قرباناً، لتستمرّ حياة غيرهم، وليبقوا هُمْ على مَرِّ التاريخ من صُنّاع المجد.

قصّتنا اليوم، تحمل شموخ البصرة وعبق نخيلها، الذي وصل مع الشهيدان (محمّد كاظم السكيني) و(علاء حبيب المنصوري)، وهُما من الرجال القلائل الذين يجيدون صنع الأحداث والمنعطفات المصيريّة، وهذا ليس غريباً على رجال السلام، الذين نهلوا الشجاعة والإقدام من بحر الصدر العظيم.

الشهيدان (محمّد وعلاء)، اللّذان قَدِما من بصرة الصمود والعِزّ والإباء والبطولة، ليكونا بين صفوف إخوتهم (سرايا السلام) في مدينة سامراء المُقدّسة، دفاعاً عن الأرض والمُقدّسات، سطّروا بمعيّة أبطال السّلام، أروع القصص وأجمل الملاحم ضدّ شُذّاذ الآفاق، لتنتهي مسيرتهم الجهاديّة بالشهادة، ويالها من نهايةٍ مُشرّفة.


هكذا بذلا الشهيدان (السكيني والمنصوري) غاية البذل وجادا بنفسيهما طواعية، ليسموا على الحياة بكل بهرجها، ويكونا من شواخص الحريّة والفداء والبذل والعطاء.





  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الشهيدان: (محمّد كاظم السكيني) و(علاء حبيب المنصوري) Description: Rating: 5 Reviewed By: حميد حيدر
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.