أخر الأخبار

05‏/10‏/2017

الشهيد القائد المقداد .. كتب النصر في الحويجةِ ودمهُ المداد


خاص || الإعلام العسكري

حينما تُريد رسمَ جبلٍ بحجمه الأصلي فستكون عاجزاً على إحصاء ماتحتاج من طلاء، وعندما تحاول جَني محصول زرع الصدر وآل الصدر الكرام فستجد ثماراً تُشبعُ شعباً عريقاً يغص بالحضارات، وإذا أردت أن تكتب إسم الشهيد فستُشل يديك وتجد نفسك في حرفه الأول، ولو نطقت بلسانك إسم العراق فلا شك أنك ستشم عبير عبق الشهداء.

نعم .. هكذا هي الجبال، وهذه هي ثمار زرع الصدر، وهذا هو الشهيد، وهذا هو عراقنا الذي أنجب رجالاً كالنقيب (المقداد السعيدي) أحد مقاتلي جيش الإمام المهدي (عليه السلام) وأحد المشاركين في الإنتفاضتين في الكوفة العلوية والنجف الأشرف حيث كان ضمن السرية الإستشهادية وهو في ريعان شبابه.

الشهيد الشيخ القائد شغل بعد ذلك مهام آمر كتيبةٍ في المقاومة الإسلامية لواء اليوم الموعود وشارك في تنفيذ الكثير من العمليات العسكرية ضد المحتل الغاشم.

كما وشارك السعيدي في الكثير من المعارك ضد داعش ضمن تشكيلات الحشد الشعبي في قواطع (آمرلي وجرف النصر واليوسفية والرمادي والفلوجة والموصل وتكريت وبيجي والشرقاط وغيرها).

القائد الشيخ ابن الناصرية الفيحاء عمل ضابطاً للتحقيق في أحد مراكز الشرطة بمدينة الصدر ببغداد التي سكن فيها لمدة من الزمن قدم طلباً لنقله من الشرطة المحلية إلى قيادة فرقة الرد السريع، وقدّم بعدها مقترحاً لتأسيس أول سرية قناصين في الرد السريع في الفرقة والذي أصبح آمرها لما يملك من مهارات وخبرة.

الشهيد المقداد السعيدي المشهور بكنية - أبو محمد - كان عاشقاً للعراق ولآل الصدر الكرام وقد تشرف ذات مرة بلقاء القائد الصدر .... ، وكان مجاهداً بحق، وقد تشرف بعدة إصابات في جسده إلا أنها لم تثنيه عن مواصلة طريق الجهاد، حتى أنه بقي في إحدى إلتحاقاته في الموصل قرابة الأربعين يوماً قَتل فيها أحد عشر داعشيٍ.

الحويجة .. آخر معاقل تنظيم داعش الإجرامي شمال العراق إكتحلت بدماء الشهداء، فقرت عينها وأزهر وردها بعد أن كان الإرهاب جاثماً على صدرها، وهاهي اليوم تتضرج بدم الشهيد المقداد الذي إرتقى شهيداً فيها إثر عبوة ناسفة بعد أن عجز الدواعش من مواجهة فوهة قناصه، فكانت نقطة نهاية الحياة الدنيا له وبداية جديدة للحويجة التي عادت محررة بفضل تلك الدماء الزكية.

فسلامٌ عليك يا أبا " علي الدر " من مجاهد غيور .. وسلامٌ عليك من عاشقٍ للعراق وشعبه .. وسلامٌ عليك من عاشقٌ للزعيم العراقي القائد السيد مقتدى الصدر (نصره الله) .. وسلامٌ على روحك الطيبة .. وسلامٌ عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تُبعث حياً.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الشهيد القائد المقداد .. كتب النصر في الحويجةِ ودمهُ المداد Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.