أخر الأخبار

02‏/12‏/2016

كلمة الحاج أبو دعاء العيساوي المعاون الجهادي لسماحة القائد الصدر في ذكرى انتفاضة جيش الإمام عليه السلام ضد الاحتلال والتي القاها السيد أبو رضا الموسوي في مهرجان (بذرة الاصلاح تُسقى بالدماء)


خاص || الإعلام العسكري



 بسم الله الرحمن الرحيم

وإذ إننا نحفر في ذاكرة التاريخ عن فكرة المقاومة لاسيما في تاريخ العراق الحديث فيكون لزاماً علينا أن نقف بإكبار أمام ثورة العشرين الخالدة، إذ تعدُّ هي الأهم في ماذكرته صفحات التاريخ الحديث بشكل عام وفي تاريخ العراق الحديث بشكل خاص ولا يمكن لأيِّ حركة مقاومة تسجل بعدها إلا وكانت مستلهمة منها بعض العِبَر والمفاهيم، فقد سجلت حضوراً تاريخياً وجغرافياً انعكس على مستقبل العراق دولةً وشعباً كونها أول ثورة وطنية أطاحت بالاستعمار البريطاني، بل هي الثورة التي هزّت العرش البريطاني وهي التي أطاحت بكل مخططات الاستعمار لتقسيم العراق إلى مستعمرات وغير ذلك، فتلك الثورة المباركة وحدت الشعب العراقي تحت قيادة شعبية واحدة وتحت إشراف المرجعية الدينية في النجف الأشرف وإذ أن هذه الثورة تُعدُّ الملهم لأيّ مقاومة في تاريخ العراق المعاصر وإذا كانت الانتفاضة الشعبانية التي حركها السيد الشهيد محمد الصدر قدس قد سجلت ثورة ضد ظلم الحاكم،  وبدء بزرع بذرة الممانعة والمعارضة ورسمه لطريق المقاومة والجهاد فلم تلبث أن تسجل المقاومة ضد المحتل حضوراً جديداً وفاًعلا بعد احتلال قوى الاستكبار للعراق بعد 2003م وتشكيل جيش عقائدي الذي أعلن عنه القائد السيد مقتدى الصدر (دام نصره) من على منبر الكوفة والذي أعلن مقاومته للمحتل على أساس رؤية عسكرية بحتة تقوم على مفاهيم عقائدية تُشرِعُ له حركته وتبصره بأهدافه.


وهو النواة الاُولى في بناء المقاومة في العراق بعد عام 2003م ضد المحتل الذي بُنِيَ على أساسٍ عقائديٍ بحتٍ ممتد من الاُصول الفكرية والعقيدية في النهج المحمدي الشريف.


ليأخذ على عاتقه مهمة مقدسة في الدفاع عن حياضة الأرض وشرف الاُمة وكان الانتماء من الصفوة الخيرة من المؤمنين وإذا كان هذا المثال النموذج المتمثل بهذا الجيش العقائدي الذي يجسد بعض سمات البناء المحمدي للفكر والنفس المسلمة يكون لزاما علينا استذكار بعض الأهداف التي أراد بها سماحة السيد القائد مقتدى الصدر  في تأسيسه لهذا الجيش العقائدي ممثلاً أولا بالتسمية، فقد اختار عنوان جيش الإمام المهدي ليجمع المخلصين الذين يتطلعون الى ان يكونوا من أصحاب الإمام المهدي (ع).


وثانياً هي إتاحة الفرصة للمعايشة الفعلية في التصدي في ساحة المعركة لاختبار إيمانهم وصيرهم وشدة بأسهم على مواجهة العدو.


وثالثاً تبنى السيد القائد فكرة تعرية المحتل لغايته الحقيقية فهو لم يأتِ مُخلّصا من نظامٍ ظالمٍ هو صنيعتهم أصلا ،
وأخيراً أراد أن تكتمل شخصية المنتمي لهذا الصرح الجهادي ما أرساه الرسول الكريم ص في نهجه في بناء شخصية مسلمة عقائدية قوية غير قابلة للمساواة.


وبعد فإنَّ ماصنعته المقاومة في العراق هي هزيمة أمريكا تلك الهزيمة الحقيقية إذ كان طموحهم أن يطول بقاءهم في العراق ليسيطروا على موارده ويطيحوا بعقيدته لكن المقاومة الشريفة في تصديها وصمودها واستبسالها قد ردت هذا المحتل على أعقابه يجرّ من ورائه أذيال الخيبة والخسران.


وان كانت عمليات المقاومة لم تحظَ بالعناية الإعلامية العربية أو العالمية فقد كانت تبعث بأشرطة فديو أو (سيدي) توثق بها عملياتها الدقيقة وتبعثها إلى الفضائيات ، وكان العالم يتجاهل هذه العمليات البطولية  ، فقد كانت كثير من عمليات المقاومة تتم تعميتها لخدمة الجيش الأمريكي المحتل ، ان ماحدث في العراق هو هزيمة حقيقية لأكبر جيش في العالم على يد شباب أبطال قد قهروا أمريكا بكلِّ عنفوانها وقوتها وارغمتهُ على الانسحاب وان كان هذا الانسحاب قد تم تعتيمه ايضاً في الوسائل الإعلامية العربية والعالمية وبذلك فإنَّ المقاومة في العراق قد جعلت من واقعة كربلاء المُلِهِم لها في انتصار الدم على السيف وسيخلد التأريخ لهذا المنجز العظيم للمقاومة الذي قهر أكبر جيوش العالم بأبسط الأسلحة وبمدة زمنية قصيرة .


فسلام على المقاومة الشريفة وسلام على الشهداء الذين حرروا العراق بدمائهم وسلامٌ على قائد المقاومة السيد القائد المجاهد مقتدى الصدر.. دام حفظه ونصره  .





  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: كلمة الحاج أبو دعاء العيساوي المعاون الجهادي لسماحة القائد الصدر في ذكرى انتفاضة جيش الإمام عليه السلام ضد الاحتلال والتي القاها السيد أبو رضا الموسوي في مهرجان (بذرة الاصلاح تُسقى بالدماء) Description: Rating: 5 Reviewed By: حميد حيدر
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.