أخر الأخبار

03‏/01‏/2016

التيار الصدري تحت المجهر في سؤال وجواب


بقلم : الشيخ منتظر الكعبي
السؤال الأول : مَنْ هم التيار الصدري
وجوابه : هم مجموعة من البشر يعيشون على هذه الأرض ضمن الرقعة الجغرافية التي تسمى بـ العراق أو بلاد الرافدين، يتواجد أغلب أفراده في وسط وجنوب العراق مع وجود بعض أفراده في شمال وشرق البلاد مع وجود المتعاطفين معه في غرب البلاد أيضاً وكذا تواجد مجاميع من أنصاره في اغلب بلدان العالم .
يُدينون بالدين الإسلامي وينتمون إلى المذهب الجعفري أو ما تسمى بـ الطائفة الشيعية .
يَرجعون بالتقليد الى ما تعارف عليه في الأوساط الحوزوية بـ المدرسة الصدرية والتي من ابرز أعمدتها الشهيد الصدر الأول والشهيد الصدر الثاني عليهما الرضوان .
يؤمنون بالقيادة فكراً ومنهجاً عملياً لذا فهم يأتمرون بأمر قيادة تُمثل المدرسة الصدرية أو قل خط آل الصدر الكرام
هم على قناعة تامّة بصحة وأحقية سماحة السيد مقتدى الصدر رعاه الله في قيادته للتيار الصدري أو قل لأتباع ومحبي الشهيدين الصدرين عليهما السلام
، ثوابتهم الحفاظ على دين الله ومذهب أمير المؤمنين سلام الله عليه ووحدة العراق أرضاً وشعباً .
يعتقدون بأنَّ العراقيين هم أولى بإدارة شؤونهم الخاصة والعامة وتولي قيادة بلدهم بعيداً عن التدخلات الخارجية لا من قريب ولا من بعيد .
العمل لغير العراق عندهم أمرٌ مرفوض جملةً وتفصيلاً بغض النظر عن البلد سواءٌ أكان صديقاً أم لا !
يؤمنون بالحرية والديمقراطية العملية وهي أنَّ الناس صنفان إما أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق أي إما أن تعامله بصفتك مسلم وهو مسلم وإما أن تعامله بصفتك إنسان وهو إنسان يشترك معك في الإنسانية .
الأديان والمذاهب والطوائف محترمة ومقدّسة لديهم كما أنَّ الأقليات محترمة ولها حقوقها حسب وجهة نظرهم .
المقاومة عقيدة راسخة وفكر مقدس، تعني عندهم محاربة الإرهاب والاستعمار ونصرة المظلوم وليس قتل الأبرياء والتسلط على رقاب الشعب وسرقة حقوقه والبطش بهم بقوة السلاح،
السؤال الثاني : ما هو تعريف الوطن عندهم ؟
سؤال مهم جداً وجوابه : يختلف التيار الصدري في تعريف الوطن عن باقي إخوته من أبناء الوطن أو المذهب ،
البعض يرى أنَّ الوطن هو الإنتماء المذهبي والولاء لشركاء المذهب وحسب وهنا لا يمكن لإي أحد أنْ يحد الوطن بخارطة معيّنة فأينما يتواجد أبناء المذهب يتواجد الوطن وهذا السبب الذي كان وراء تدخل بعض الأطراف في الشأن الداخلي لسوريا باعتبار أنَّ الهجمة مذهبية وأنَّ الدفاع عن الوطن (الذي هو المذهب بنظرهم ) واجب مقدس ، الحال نفسه موجود عند متشددي السنة في غرب وشمال العراق وخصوصاً بعد دخول ما يسمى بـ تنظيم داعش الإرهابي حيث أنهم أول مَنْ دعا الى تهديم الحدود وتأييد نظام داعش على رفعها واعتبارها بدعة مضافاً الى سماحهم بدخول الأجانب للمشاركة في هذه الحرب ضد الروافض والمرتدين كون هذه الارض كلها تعود للدولة الاسلامية حسب زعمهم .
وهنا يضيع الوطن ولا تجده حين تبحث عنه إلا عند بعض العلمانيين وبعض السنة المعتدلين وعند بعض الشيعة ومنهم الصدريين الذين يؤمنون إيماناً مطلقاً بأنَّ الوطن هو أرض العراق لا غير وأنَّ التدخل في شؤون البلدان الاخرى أمرٌ غير محبب وغير مرغوب فيه كما أنهم لن يرتضوا للآخرين التدخل في شؤون الشعب العراقي، فالشعوب هي من تقرر مصيرها .
السؤال الثالث : لماذا يتعرض التيار الصدري بين الحين والآخر الى حملة من الانشقاقات تطال الكبار والصغار فيه إِنْ جاز التعبير ؟
وجوابه في عدة نقاط منها :
أولاً : إننا نؤمن إيماناً مطلقاً بأنَّ هذا التيار هو خط امتداد لخط المعصومين عليهم السلام لذا فإنه بلا أدنى شك سوف يتعرض لهكذا أمور كون الذي ينشق يتأثر بالمغريات والأموال والدنيا والسلطة والمحيط الذي يتواجد فيه، ممن هم على هذه الشاكلة،
ثانياً : قوة التيار وكثرة جماهيره وشجاعتهم تجعل منهم بضاعةً مرغوبة في المحيط مع وجود الأحداث وحاجة المتنفذين الى أعداد هائلة من الشباب لتنفيذ مصالحهم وأجنداتهم لذا تراهم بين الحين والآخر يسعون الى شراء أناس تُحسب على هذا التيار فيثبت الذي يثبت وينشق الذي فشل في التمحيص .
ثالثاً : الدور الإقليمي الذي لعبه التيار مؤخراً وخصوصاً من قبل قائده الصدر والخطاب الوحدوي الذي أصبح من ثوابته فإنه قد أزعج الشرق والغرب وأودعَ في قلوبهم الرعب كونه لا يتماشى و مخططاتهم الهدامة التي همها مصلحتها لا غير ، لذا فإنه ليس من خيار سوى السعي بقوة لتشطير التيار والعمل على تشظيته وتقزيمه لكي يمكن الاستفادة منه وهنا اضرب لكم مثلاً - لو أنك تريد بناء بيت ضمن خارطة معيّنة ومواصفات خاصة وقد بحثت ولم تجد سوى صخرةً كبيرة في مكان ما ، وبعد البحث توصلت الى أنَّ البناء لن يتم الا عن طريق تلك الصخرة وأنَّ حجرها الوحيد هو الذي يخدمك في البناء ، هنا تقف أمام خيارين أما البناء والاستفادة من الصخرة التي تقف عائقاً أمام مشروعك وأما أن تترك البناء وبما أنك مصمم على أن تبني وليس لك أن تترك البناء ، فما بقي أمامك إلا خيار تهديم الصخرة وتجزأتها إلى أجزاء صغيرة لكي تتمكن من نقلها والبناء بها ، هكذا هو حال التيار الصدري بالنسبة الى الكثير فهم يرون أن حجر العثرة في طريقهم السيد مقتدى الصدر وتياره وهو مَنْ يهدم مخططاتهم ويسفهّ أحلامهم لذا تراهم يسعون جاهدين لتفتيت تلك الصخرة بشتى الطرق وأبشع الأساليب ولكن أنى لهم ذلك إنهم قوماً طاغين .
الغريب في الامر أنَّهم يتفننون في استخدام الأساليب لشقّ اكبر عدد ممكن من أفراد هذا التيار المبارك ،
فإنهم بين فترة وأخرى يأتون بأسلوب جديد للانشقاق فمرةً عسكرياً وأخرى سياسياً وثالثة اجتماعية ورابعة حوزوياً وخامسة سراً وخفاءاً وهو الذي أحببتُ قوله في البين هو تواجد المفسدين الى الآن بين أوساط هذا التيار وعدم انشقاقهم علماً أنَّ الانشقاق لهم دنيوياً ومادياً أفضل من بقائهم بكثير هذا ظاهر القول وما خفيَ أعظم وأدهى .
إنَّ بقاء هؤلاء في جسد التيار يعني زرع السرطان فيه ونخره من الداخل فقد باتَ أسلوب الانشقاق العلني بالياً ومن البلادة تكرار نفس السيناريو وعدم استحداث أساليب جديدة .
الذي أريد قوله أنَّ هؤلاء السرّاق أو كما أسماهم الصدر القائد بـ دواعش الفساد ما هم إلا عملاء لأجندات خارجية لا يقلون خطراً عن قيوسي وهداوي وغيرهم ، كون الأعم الأغلب منهم له نفوذاً في أحلك الظروف التي مرّت على أبناء التيار الصدري وخصوصاً في حكومة نوري وما بعد صولة الجبناء حيث أنَّ ضياء الحلفي يصول ويجول في وزارة النقل وهو الآمر والناهي ولا من معترض بل حتى لا يوجد مَنْ يجرأ للحديث معه وهذا لا يعني إلا أنه يحمل حصانة خارجية..
أسئلة تحتاج الى أجوبة .
علاقة الكثير منهم مع المالكي او مقربيه ؟
تواجد الأعم الأغلب منهم في المنطقة الخضراء وتقاضيهم رواتباً من الدائرة القانونية للفصائل التابعة للمالكي .
علاقة البعض منهم بالكوراني في ايران تحتاج الى نوع من المراجعة والتحليل ،
هذه كلها أسباب تدعونا الى مراجعة دواعي الانشقاق وأسبابه وأهدافه
وإلا ماذا جنى التيار الصدري من أمثال هؤلاء غير السب والشتم والإساءة للعناوين المقدسة لهذا التيار المكافح الذي عُرِفَ أبناءه بالفقر والزهد والتواضع وخدمة المجتمع وحب الدين والوطن ووحدة أرضه وشعبه ورفض كل أنواع التفرقة والطائفية والعنصرية والقومية ...
هذا وأننا ندعوا الله تعالى أن لا يحصل في هذا التيار أي نوع من انواع الطبقية والبرجوازية لأنه لم يكن حزباً أو تجمعاً دنيوياً إنما هو تيار الشهداء والمضحين والمقاومين منذ وجوده وليس لأحدٍ فضلٍ سوى فضل الله ورسوله وأهل بيته وآل الصدر الكرام

والسلام على أهل السلام
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: التيار الصدري تحت المجهر في سؤال وجواب Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.